الشيخ علي الكوراني العاملي
174
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وأشهد عليهما به شهوداً . ثم مضى عمرو بن العاص على مصر والياً عليها وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين ، فوالله ما مكث بها إلا سنتين أو ثلاثاً حتى مات » ! يشير الراوي إلى أن معاوية دس السم لعمرو ! وتاريخ دمشق : 46 / 174 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 185 ، ومروج الذهب : 2 / 354 ، وتاريخ أبي الفدا / 184 . 20 . أشار عمرو بن العاص على معاوية بإيقاف الفتوحات الإسلامية فأوقفها وبعث معاوية إلى قيصر بالهدايا وعقد معه صلحاً على جزية سنوية يدفعها معاوية ، وهي مئة ألف دينار ذهباً ، ليتفرغ لحرب علي ( عليه السلام ) ! بل نصت رواية ابن الأعثم على أن معاوية اتفق مع هرقل على أن يساعده إذا انهزم في صفين ! قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 377 ) : « وامتنع المسلمون عن الغزو في البحر والبر لشغلهم بالحروب ، وقد كان معاوية صالح ملك الروم على مال يحمله اليه لشغله بعلي ( عليه السلام ) » . وقال ابن الأعثم ( 2 / 539 ) : « فنادى علي في الناس فجمعهم ، ثم خطبهم خطبة بليغة وقال : أيها الناس ! إن معاوية بن أبي سفيان قد وادع ملك الروم ، وسار إلى صفين في أهل الشام عازماً على حربكم ، فإن غلبتموهم استعانوا عليكم بالروم » . وقد صححوا روايته في مسند أحمد : 4 / 111 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 333 . بينما لم يوقف علي ( عليه السلام ) الفتوحات ، رغم أن أعداءه شغلوه بثلاثة حروب داخلية فقد فتح ولاته ( عليه السلام ) مناطق كثيرة من خراسان والهند وإفريقيا .